السيد محمد تقي المدرسي
48
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
2 - يُعتبر الصيد تذكية شرعاً ، إذا كان بواسطة أحد أمرين : ألف : كلب الصيد . باء : آلات الصيد . كيف يصطاد الكلب ؟ يُشترط في وقوع التذكية بواسطة كلب الصيد الأمور التالية : الأوّل : أن يكون الكلب مُدرَّباً على الصيد ( ويُقال له : الكلب المُعَلَّم ) ، أما الكلب غير المدرَّب فلا تترتب الأحكام على صيده ، بل يكون مَيْتَة وحراماً إذا قتله . ويُعرف الكلب المدرَّب من غيره - حسب المشهور بأن يُطارد الصيد إذا أرسله صاحبُه ، ويتوقف عن الاسترسال والمطاردة إذا زجره وطلب منه التوقف ، ولكن الأوْلى إيكال تحديد ما إذا كان الكلب مدرَّباً على الصيد أم لا ، إلى العرف الخاصّ ، أي من لهم صلة وخبرة بهذا الشأن ، فهم أقدر على تمييز المدرَّب من غيره . الثاني : أن يرسله الصائد بقصد الصيد ، أمّا إذا انطلق الكلب تلقائيًّا وصاد حيواناً وقتله دون أن يُرسله الصائد ، لم يكن مقتوله حلالًا . الثالث : أن يكون الصائد ( أي مُرسِل الكلب ) مُسلماً أو من يكون بحكم المسلم كالصبي المُلحق بالمسلم ، هذا هو المشهور بين الفقهاء ، وهو موافق للاحتياط . الرابع : أن يذكر الصائد اسم الله عند إرسال الكلب للصيد ، وإذا تعمَّد ترك التسمية فلا يحل الصيد ، أما ترك التسمية نسياناً فلا يَضرّ . الخامس : أن يستند موت الحيوان إلى جرحه بواسطة الكلب ، أمّا إذا مات الصيد بسبب آخر مثل ارتطامه بصخرة ، أو سقوطه من ارتفاع ، أو إعيائه من المطاردة وما شاكل ، فلا يحل . السادس : أن يدرك الصائد الصيد مَيّتاً بواسطة الكلب ، أو يدركه حيًّا ولكن في الرمق الأخير بحيث لا يسعه القيام بذبحه . أمّا إذا أدركه حيًّا ، وكان باستطاعته ذبحه إلا أنّه أهمله حتى مات ، لم يحل أكله . فروع 1 - لا تُشترط وحدة الصائد ولا وحدة كلب الصيد ، فلو أرسل جماعةٌ من الصائدين